حين نتحدث عن تجربة المنتج، يفكر أغلبنا في الدروس والفيديو والتصميم. لكن أخطر لحظة في المنتج كله تحدث قبل أن يرى المشتري أي درس. هي اللحظة بين ضغطه على زر الدفع، وفتحه أول محتوى. في هذه اللحظة يكون قد دفع ماله للتو، فثقته بك لم تكتمل بعد وهو منتبه لكل تفصيلة. وأي تأخير هنا يدفعه إلى الشك في قراره الذي اتخذه قبل ثوانٍ، بدل أن يعتبره بطئاً تقنياً عابراً. وما يحدث في هذه اللحظة أربعة أشياء متسلسلة: تأكيد الدفع من مزوّد الدفع. إنشاء الحساب أو ربط الشراء بحساب قائم. منح الصلاحية على المحتوى. ثم رسالة تقول له ماذا يفعل الآن. وكل خطوة من هذه الأربع يمكن أن تفشل بصمت، أي أن تتعطل دون أن يصلك أي تنبيه. وهذا أسوأ ما قد يحدث، لأن المشتري لا يبلّغك، بل يظن أنه خُدع فيطلب استرداد ماله أو يختفي. ثلاثة أشياء أنصح بها كل صانع، وهي ليست خاصة بمنصة بعينها. اشترِ من منتجك بنفسك، مرة كل شهر. بحساب جديد وبطاقة حقيقية، لا بحساب تجريبي ولا بصلاحية مدير. ستكتشف أشياء لا تظهر أبداً من لوحة التحكم. اقرأ رسالة ما بعد الشراء كما تصل للمشتري. أغلب هذه الرسائل مكتوبة بلغة تقنية جافة، تخبر المشتري أن الدفع نجح ولا تدله على خطوته التالية: افتح هذا الدرس الآن. اجعل الخطوة الأولى بعد الشراء خطوة واحدة، لا خمس خطوات. درس واحد قصير ورابط واحد يكفيان، ولا تبدأ بجولة تعريفية من سبع خطوات مع إنسان دفع للتو. نحن في ليمونة نقيس هذه اللحظة بالثواني، لأن كل ثانية إضافية فيها تضعف ثقةً بناها الصانع بجهد طويل. وأمر أخير قبل أن أختم. ننشر الأسبوع القادم أول نتيجة من دراسة حالة صنّاع المنتجات الرقمية، وهذه آخر فرصة لتدخل ضمن العينة. لا يستغرق الأمر أكثر من دقيقة، وتحصل بعده على تقييم شخصي فوري يقارن وضعك بمن شاركوا. ولن نطلب هذا مرة أخرى. |