|
أغلب من يبدأ ببيع منتج رقمي يبني منتجاً واحداً. دورة بسعر متوسط، وصفحة بيع،
وحملة إطلاق. ثم يقف أمام سؤالين لا جواب لهما في هذه البنية.
ماذا أفعل بمن يثق بي لكنه غير مستعد لدفع هذا المبلغ الآن؟ وماذا أفعل بمن
اشترى وأنهى وأراد المزيد؟
الأول تخسره، والثاني تخسره أيضاً. ولم تخسرهما بسبب التسويق، خسرتهما بسبب
البنية.
أما البنية التي تعمل، فسلّم من ثلاث درجات.
الدرجة الأولى: منتج صغير بسعر منخفض. دليل، أو ورشة مسجلة، أو
قالب جاهز، ينفّذه المشتري في وقت قصير وقيمته كاملة غير منقوصة. هدفه ليس
الإيراد، بل أن يشتري منك المتابع لأول مرة. وأصعب خطوة على المشتري هي الدفع لك
أول مرة، لا أن يدفع مبلغاً أكبر بعدها. لذلك من اشترى منك بمبلغ صغير أقرب
كثيراً إلى شراء دورتك ممن لم يشترِ منك شيئاً.
الدرجة الثانية: الدورة. هذا منتجك الأساسي، وهو ما تعرفه
أصلاً. لكنه يبيع أفضل بكثير حين يأتي إليه المشتري وقد جرّبك مرة، بدل أن يأتي
من إعلان.
الدرجة الثالثة: المرافقة. جلسات، أو مراجعة عمل، أو مجموعة
مغلقة. هنا تجيب عن السؤال الذي يسأله كل من أنهى دورتك: طبّقت، فماذا الآن؟ وهامشها
هو الأعلى بين الدرجات الثلاث، لأن من يصل إليها يعرف قيمة وقتك قبل أن يدفع.
والخطأ الشائع أن يُبنى السلّم من أعلى. يبدأ الصانع بالمرافقة الغالية لأن
هامشها أعلى، فيعرض أغلى ما لديه على جمهور لم يشترِ منه شيئاً بعد.
خطوة هذا الأسبوع: اكتب على ورقة واحدة درجاتك الثلاث. لو
وجدت درجة فارغة، فهذه هي النقطة التي تخسر عندها مشترين كل شهر. ولا تبنِ
الثلاث معاً، ابنِ الدرجة الناقصة الأقرب إلى ما لديك.
|