أغلب الصنّاع يقرأون مبيعاتهم الأولى كرقم. باع سبع نسخ، فيضرب سبعة في السعر، ويقارن الناتج بما كان يتمناه. ثم يشعر بخيبة أو بارتياح، وينتقل إلى الإطلاق التالي. وهذا أكبر إهدار في الرحلة كلها. أول عشر مبيعات ليست إيراداً، هي بحث سوق. وهي أدق بحث سوق ستحصل عليه، لأن هؤلاء العشرة فعلوا الشيء الوحيد الذي لا يكذب: أخرجوا مالاً. أي استطلاع يسأل الناس عما ينوون شراءه أضعف من عشرة اشتروا فعلاً. ثلاثة أسئلة تستخرجها منهم. الأول: من أين جاؤوا فعلاً. لا تسأل لوحة التحليلات، اسألهم هم. غالباً ستكتشف أن نصفهم جاء من مكان لم تحسب له حساباً، وأن رسالة خاصة أو ترشيح صديق أوصلت أكثر من حملة كاملة. هذا وحده قد يعيد ترتيب أولوياتك التسويقية للربع القادم. الثاني: ماذا سألوا قبل أن يدفعوا. كل سؤال وصلك قبل الشراء اعتراض لم تعالجه صفحة البيع. اجمع العشرة، وستجد ثلاثة أسئلة تكررت. هذه الثلاثة مكانها أعلى الصفحة، لا في الأسئلة الشائعة أسفلها حيث لن يصل إليها المتردد. الثالث: من هم فعلاً. ليس من تخيلت أنه جمهورك، بل من دفع. كثير من الصنّاع يكتشف هنا أنه يبيع لفئة مختلفة تماماً عن التي صمم لها. وهذه ليست مشكلة، هذه هدية، بشرط أن يراها بدل أن يصر على الفئة التي في رأسه. خطوة هذا الأسبوع: افتح ملفاً واحداً، وضع فيه أسماء آخر عشرة اشتروا منك. أمام كل اسم ثلاثة أعمدة: من أين جاء، وماذا سأل قبل الدفع، ومن هو. ولو نقص عندك عمود، أرسل له رسالة قصيرة واسأله. سيرد عدد أكبر مما تتوقع، لأن أحداً لم يسألهم من قبل. هذا الملف سيغيّر صفحة البيع القادمة عندك أكثر من أي دورة في التسويق. ونحن نبني النسخة الكبيرة منه على مستوى السوق كله، وسأشارككم أول رقم منه قريباً. |